القتل من أجل الهوية: تحليل معمق للقضايا العرقية والإنسانية
حظر جماعة الأخوان المسلمون في السودان .
• البدايات والنشأة التاريخية (متى بدأ النشاط؟) تعود جذور حركة الإخوان المسلمين في السودان إلى أربعينيات القرن العشرين، وتحديدًا بين عامي 1944 و1949:
- التأثر بمصر: انطلقت الحركة عبر مسارين؛ الأول تمثل في الطلاب السودانيين الذين درسوا في الجامعات المصرية وتأثروا بفكر مؤسس الجماعة حسن البنا، والثاني عبر الوفود الدعوية التي أرسلها التنظيم الأم من مصر إلى السودان.
- التأسيس الرسمي: أعلن عن تأسيس الحركة رسميًا في السودان عام 1949 تحت اسم "حركة التحرير الإسلامي"، بقيادة شخصيات وطنية ركزت في البداية على العمل الطلابي والدعوي ومناهضة الفكر الشيوعي والعلماني في الجامعات.
• التحول من حركة دعوية إلى حركة سياسية
لم تقتصر الحركة على العمل الوعظي والتربوي، بل انتقلت سريعًا إلى العمل السياسي المنظم عبر استراتيجية اختراق مؤسسات الدولة، خاصة الجيش والتعليم:
- مرحلة جبهة الميثاق الإسلامي (1964): عقب ثورة أكتوبر 1964، تحولت الجماعة إلى حزب سياسي علني باسم "جبهة الميثاق الإسلامي"، مما مهد للدخول المباشر في العملية البرلمانية والتحالف مع الأحزاب التقليدية مثل حزب الأمة والاتحادي، بهدف فرض مشروع "الدستور الإسلامي" وعزل الحزب الشيوعي.
- المصالحة الوطنية والتمكين الاقتصادي (1977): شكل عام 1977 نقطة تحول جوهرية، حيث صالحت الحركة نظام الرئيس جعفر نميري، واستغلت هذه الفترة لتمكين نفسها داخل أجهزة الدولة، وتأسيس شبكة مالية ضخمة عبر "البنوك الإسلامية" والشركات التجارية، مما وفر لها قاعدة مالية صلبة للهيمنة السياسية لاحقًا.
- الجبهة القومية الإسلامية (1985): بعد الإطاحة بنميري، أسس الإخوان "الجبهة القومية الإسلامية" كحزب سياسي عصري ومنظم، وشارك في الديمقراطية الثالثة محققًا مراكز متقدمة في انتخابات 1986.
• أبرز المحطات في تاريخ السياسة السودانية
- قوانين سبتمبر (1983): نجح الإخوان في إقناع جعفر نميري بتطبيق ما عُرف بـ "الشريعة الإسلامية"، التي استُغلت سياسيًا لقمع المعارضين، مثل إعدام المفكر محمود محمد طه.
- انقلاب الإنقاذ (30 يونيو 1989): المحطة الأبرز، حيث أطاح الإخوان بالحكومة الديمقراطية المنتخبة عبر انقلاب عسكري قاده العميد (آنذاك) عمر البشير بتخطيط كامل من الجبهة الإسلامية، لتبدأ حقبة "نظام الإنقاذ".
- المفاصلة الشهيرة (1999): شهد النظام انشقاقًا كبيرًا بين الجناح العسكري والتنفيذي بقيادة البشير، والجناح العقائدي بقيادة حسن الترابي، مما أدى إلى عزل الترابي وتأسيسه لـ "حزب المؤتمر الشعبي" المعارض، في حين استمر البشير تحت مسمى "حزب المؤتمر الوطني".
- سقوط النظام (أبريل 2019): بعد احتجاجات شعبية واسعة استمرت لأشهر، انحاز الجيش للشعب وأطاح بعمر البشير، منهياً بذلك حكم الإخوان المسلمين رسميًا، وبدأت مرحلة ملاحقة قياداتهم وتفكيك بنيتهم التمكينية.
- قادة التنظيم السياسي في السودان: تميزت الحركة السودانية بوجود قيادات ذات وزن فكري وسياسي بارز، من أبرزهم:
- حسن الترابي: العقل المدبر والعراب الفعلي للحركة، الذي نقلها من إطار التنظيم الدولي في مصر إلى خصوصية السودان، تميز ببراعته السياسية وفتاواه المثيرة للجدل، وهو مهندس انقلاب 1989.
- عمر البشير: الواجهة العسكرية للتنظيم ورئيس السودان لمدة 30 عامًا، تحول مع الوقت من منفذ لسياسات الحركة إلى حاكم مطلق يمسك بزمام السلطة.
- علي عثمان محمد طه: نائب الترابي سابقًا والرجل الثاني في النظام لفترة طويلة، لعب دورًا محوريًا في إقصاء الترابي عام 1999 وفي هندسة اتفاقية نيفاشا للسلام.
- قادة تاريخيون آخرون: مثل الرشيد الطاهر بكر (المراقب العام الأول)، وصادق عبد الله عبد الماجد (يمثل التيار التقليدي)، ونافع علي نافع (المسؤول الأمني والسياسي النافذ في نظام البشير).
• جدول الأزمات التي تسبب بها نظامهم في حاضر السودان
أنتجت العقود الثلاثة من حكم الحركة الإسلامية أزمات هيكلية كارثية ما زالت تؤثر بشكل مباشر على واقع السودان الحالي:
- انفصال جنوب السودان (2011): حول النظام الحرب الأهلية في الجنوب من صراع سياسي وتنموي إلى "جهاد ديني"، مما عمّق الفجوة المجتمعية والنفسية بين الشمال والجنوب، وانتهى بانفصال الجنوب وفقدان السودان لـ 75% من موارده النفطية.
- حروب الإبادة والنزاعات الأهلية (دارفور، منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان): تبنى النظام الحلول العسكرية لقمع الاحتجاجات المطلبية، وأسس ميليشيات مسلحة على أساس قبلي مثل الجنجويد التي تحولت لاحقًا إلى قوات الدعم السريع، مما تسبب في مقتل مئات الآلاف، وتحول البشير إلى مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية.
- العزلة الدولية والإرهاب: نتيجة تبني النظام لسياسة "الأممية الإسلامية" واستضافته لقادة متطرفين مثل أسامة بن لادن في التسعينيات، وُضع السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب لعقود، مما دمر الاقتصاد الوطني وحرم البلاد من الاستثمارات والقروض الدولية.
- تدمير البنية الاقتصادية والفساد (التمكين): قام النظام بفصل آلاف الكفاءات الوطنية من الخدمة المدنية والجيش تحت شعار "الصالح العام"، واستبدلهم بأفراد ذوي ولاء حزبي، كما تم تفكيك وإهمال المشاريع القومية الكبرى مثل مشروع الجزيرة، الخطوط الجوية السودانية، والسكك الحديدية.
- الحرب الراهنة (تداعيات تمزيق النسيج العسكري): يرى العديد من المحللين أن الحرب الدائرة حاليًا في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع هي نتاج مباشر لسياسة "تعدد الجيوش والميليشيات" التي أسسها نظام الإخوان المسلمين لحماية سلطته، مما أدى في النهاية إلى انفجار الأوضاع وتدمير الدولة الحالية.
كتيبة " البراء بن مالك "
إثر قرار حظر جماعة الأخوان المسلمين في السودان لم ترد لائحة تخص المؤسسات أو الشخصيات المؤثرة التي تم حظرها بمشاركتها في حرب أبريل 2023. عدا الإنتباه إلي قرار بالحظر علي كتيبة " البراء بن مالك " التي تقاتل في صفوف الجيش السوداني متهماً إياها مسؤول الشؤون الأفريقية (مسعد بولس ) في حكومة "دونالد ترامب " بإنها قامت بعمليات تطهير عرقي في مناطق سيطرتها وقامت بعمليات قتل جماعي بناءً علي العرق وإشارة إلي إنها تلقت تدريب عسكري في جمهورية " إيران " التي إشتعلت بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل حرب مازالت حتي اليوم لم يُضع لها عنوان للنهاية وإتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط وشملت معظم دول الخليج العربي وأكثرها ضرراً مادي هي دولة الإمارات العربية ماتسبب لها في وقف وشلل كامل في نواحي الحياة اليومية بالاضافة إلي الهروب الجماعي للمستثمرين الأجانب ومازال بعض السائحين عالقين في دولة الأمارات في إنتظار إجلائهم إلي دولهم ،، علي صعيد الحظر لقوات البراء بن مالك التي تقاتل في صفوف الجيش السوداني منذ إندلاع الحرب ضد قوات الدعم السريع التي بدورها قامت بإنتهاك صارخ وتعدي كل أعراف الحروب وكل حقوق الإنسان من قتل وتنكيل وتهجير وإغتصاب مايلزم أن نقول إبادات جماعية وإعتقال وقتل علي الهوية ولم تخفي قوات الدعم السريع ذلك بل قامت بتوثيق كل هذه المذابح والإغتصاب والسرقات والقتل مايعني إنها لاتحتاج إلي إنكار ونفي الجرائم التي قام بها مرتكبوها من جنود الدعم السريع ، بمعني لايحتاج المجتمع الدولي ولجان تقصيه للحقائق أن تسعي وراء الأدلة وإثبات الجرائم الجنائية الجسيمة التي قامت بها قوات الدعم السريع في كل مدن السودان المختلفة بداية من الخرطوم ،سنار ، مدني ،الجزيرة ،كردفان شمال / جنوب / غرب .الإقليم وكذلك ماحدث في دارفور من إرتكاب للفظائع والجرائم الجنائية والإبادات والإغتصاب والسرقة والإختطاف والإعتقال في مدينة .الجنينة ، الفاشر ، وباقي المدن الأخري في إقليم دارفور ، المعنَٰي بذلك القصد أن الولايات المتحدة لاتريد أن تلمح إلي وقوفها قصاد طرف ضد الآخر لأنها قامت بحظر قائد ثاني الدعم السريع "عبدالرحيم دقلو " وتجميد أرصدته بالعام 2024 . ولم تتخذ الولايات المتحدة موقف لإيقاف الدعم اللوجستي المتوفر من بعض الدول للقوات السودانية او للدعم السريع وذلك يشير لعدم وجود خارطة طريق أمريكية لإيقاف الحرب في السودان .
الخميس 12/03/2026.

